الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

377

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

31 - وجعل لكم السمع . 32 - والأبصار . 33 - والأفئدة . 34 - والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وهي البيوت الثابتة . 35 - وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا وهي البيوت المتحركة . 36 - ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين . 37 - نعمة الظلال والله جعل لكم مما خلق ظلالا . 38 - نعمة وجود الملاجئ الآمنة في الجبال وجعل لكم من الجبال أكنانا . 39 - وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر . 40 - وسرابيل تقيكم بأسكم أي : في الحروب . وجاء في خاتمة هذه النعم : كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون . 3 الهدف من ذكر النعم : لا حاجة للتنبيه على أن ذكر النعم الإلهية الواردة في القرآن الكريم لا يقصد منها إلقاء المنة أو كسب الوجاهة وما شابه ذلك ، فشأن الباري أجل وأسمى من ذلك وهو الغني ولا غني سواه . ولكن ذكرها جاء ضمن أسلوب تربوي مبرمج يهدف لإيصال الإنسان إلى أرقى درجات الكمال الممكنة من الناحيتين المادية والمعنوية . وأقوى دليل على ذلك ما جاء في أواخر كثير من الآيات السابقة من عبارات والتي تصب - مع كثرتها وتنوعها - في نفس الاتجاه التربوي المطلوب . فبعد ذكر نعمة تسخير البحار ، يقول القرآن في الآية ( 14 ) : لعلكم تشكرون . وبعد بيان نعمة الجبال والأنهار والسبل ، يقول في الآية ( 15 ) : لعلكم